فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الْبر شطره الأخير وَلَفظه إِن الله ليدرأ بِالصَّدَقَةِ سبعين بَابا من ميتَة السوء (١) يدْرَأ بِالدَّال الْمُهْملَة أَي يدْفع وَزنه وَمَعْنَاهُ.
قوله: وعن أنس ﵁ تقدم الكلام على أنس.
قوله: ﷺ "إن الصدقة لتطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء" فيه الحث على الصدقة والترغيب فيها وقد جاء في الحديث أن الصدقة والبلاء يعتلجان بين السماء والأرض أي يتصارعان ويتدافعا والمراد منه أن الله تعالى إذا أنزل البلاء بعبده فتصدق صحدت الصدقة فإذا صادفت البلاء نازلا منعته من الوصول، وروى أبو الليث السمرقندى (٢) أن قصارا في زمن عيسى ﵇ كان يمزق على الناس أقمشتهم فسألوا عيسى ﵇ أن يدعو عليه فدعا عليه بالهلاك فبينما هم عند غروب الشمس إذا القصار قد دخل ورزمته على رأسه فعجبوا من ذلك وأتوا عيسى ﵇ فطلبه فحضر برزمته فقال: أفتح رزمتك ففتحها فإذا فيها ثعبان عظيم مطوق وقد ألجم بلجام من حديد فقال له عيسى ﵇: ما صنعت اليوم من الخير؟ فقال: لم أصنع شيئا غير أن رجلا نزل إلي