Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من المسألة وتحريمها مع الغنى وما جاءه في ذم الطمع والترغيب في التعفف والقناعة والأكل من كسب يده

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٥/ ٢٧٢

منعوه" أحبله: بفتح الهمزة وإسكان الحاء المهملة وضم الباء الموحدة جمع حبل وهو معروف ويجمع أيضا على حبال.

١٢٣٨ - وَعَن الْمِقْدَام بن معد يكرب ﵁ عَن النَّبِي ﷺ مَا أكل أحد طَعَاما خيرا من أَن يَأْكُل من عمل يَده وَإِن نَبِي الله دَاوُد ﵇ كَانَ يَأْكُل من عمل يَده رَوَاهُ البُخَارِيّ (١).

قوله: وعن المقدام بن معدي كرب تقدم ذكره.

قوله ﷺ: "أن نبي الله داوود كان يأكل من عمل يده" تقدم الكلام على داوود ﵇ في الصدقات دل هذا الحديث على فضيلة الأكل من عمل اليد، وقيل لسفيان الثوري رحمه الله تعالى "ما تقول في رجل إذا كسب درهما كان فيه ما يقوته وعياله ولم يدرك صلاة الجماعة وإذا كسب أربع دوانيق أدرك الصلاة في الجماعة ولم يكن فيه ما يقوته ويفوت عياله أيهما أفضل قال: يكسب الدرهم الحلال ويصلي وحده" (٢).

وأيضًا دل الحديث على جواز الاشتغال بالكسب وقد كره بعض الناس الاشتغال بالكسب وقالوا الواجب على كل إنسان الاشتغال بعبادة ربه لقوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦)﴾ (٣) وقال عامة أهل العلم: الكسب بمقدار ما يكفيه وعياله واجب وإن زاد على ذلك فهو مباح