Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من المسألة وتحريمها مع الغنى وما جاءه في ذم الطمع والترغيب في التعفف والقناعة والأكل من كسب يده

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٥/ ٢٧١

قال النووي (١): روينا في صحيح البخاري ومسلم عن جابر قال: ندب رسول الله ﷺ يوم الأحزاب فانتدب الزبير بثلاث مرات، قال: من يأتينى بخبر القوم قال: الزبير أنا قال: من يأتني بخبر القوم؟ قال الزبير: أنا، قال: من يأتيني بخبر القوم؟ قال الزبير: أنا، فقال: النبي ﷺ "إن لكل نبي حواريًا، وحواري الزبير" قال القاضي عياض (٢): اختلف من ضبطه فضبطه جماعة من المحققين بفتح الياء من الثاني كمصرخي وضبطه أكثرهم بكسرها، والحواري الناصر للرجل وقيل الناصح، وكان للزبير ﵁ أربع نسوة فَأَصَابَ كُلَّ امْرَأَةٍ أَلْفُ أَلْفٍ وَمِائَتَا أَلْفٍ، فَجَمِيعُ مَالِهِ خَمْسُونَ أَلْفَ أَلْفٍ، وَمِائَتَا أَلْفٍ هذا لفظ رواية البخاري ومما رويناه من أحوال الزبير أنه كان له ألف مملوك يؤدون إليه الخراج فيتصدق به في مجلسه وما يقوم بدرهم منه وكان الزبير يوم الجمل قد ترك القتال وانصرف فلحقه جماعة من الغواة فقتلوه بوادي السباع بناحية البصرة وقبره هناك في جمادى الأول سنة ست وثلاثين وكان عمره حينئذ سبعًا وستين سنة، وقيل ستًا وستين سنة وقيل أربعًا وستين سنة ومناقبه كثيرة مشهورة (٣).

قوله ﷺ: "لأن يأخذ أحدكم أحبله فيذهب فيأتي بحزمة من حطب على ظهره فيبيعها فيكف بها وجهه خير له من أن يسأل الناس شيئا أعطوه، أو