Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من المسألة وتحريمها مع الغنى وما جاءه في ذم الطمع والترغيب في التعفف والقناعة والأكل من كسب يده

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٥/ ٢٦١

١٢٣٥ - وَعَن أنس ﵁: أَن رجلا من الْأَنْصَار أَتَى النَّبِي ﷺ فَسَألهُ فَقَالَ أما فِي بَيْتك شَيْء قَالَ بلَى حلْس نلبس بعضه ونبسط بعضه وَقَعْب نشرب فِيهِ من المَاء قَالَ ائْتِنِي بهما فَأَتَاهُ بهما فَأَخذهُمَا رَسُول الله ﷺ بِيَدِهِ وَقَالَ من يَشْتَرِي هذَيْن قَالَ رجل أَنا آخذهما بدرهم قَالَ رَسُول الله ﷺ من يزِيد على دِرْهَم مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا قَالَ رجل أَنا آخذهما بِدِرْهَمَيْنِ فَأَعْطَاهُمَا إِيَّاه وَأخذ الدرهمين فَأَعْطَاهُمَا الْأَنْصَارِيّ وَقَالَ اشْتَرِ بِأَحَدِهِمَا طَعَاما فانبذه إِلَى أهلك واشتر بِالآخرِ قدومًا فائتني بِهِ فَأَتَاهُ بِهِ فَشد فِيهِ رَسُول الله ﷺ عودا بِيَدِهِ ثمَّ قَالَ اذْهَبْ فاحتطب وبع وَلَا أرينك خَمْسَة عشر يَوْمًا فَفعل فجَاء وَقد أصَاب عشرَة دَرَاهِم فَاشْترى بِبَعْضِهَا ثوبا وببعضها طَعَاما فَقَالَ رَسُول الله ﷺ هَذَا خير لَك من أَن تَجِيء الْمَسْأَلَة نُكْتَة فِي وَجهك يَوْم الْقِيَامَة إِن الْمَسْأَلَة لَا تصلح إِلَّا لثلاث لذِي فقر مدقع أَو لذِي غرم مفظع أَو لذِي دم موجع رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ بِطُولهِ وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ مِنْهُ قصَّة بيع الْقدح فَقَط وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن (١).

الحلس بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون اللَّام وبالسين الْمُهْملَة هُوَ كسَاء غليظ يكون على ظهر الْبَعِير وَسمي بِهِ غَيره مِمَّا يداس ويمتهن من الأكسية وَنَحْوهَا. الْفقر المدقع بِضَم الْمِيم وَسُكُون الدَّال الْمُهْملَة وَكسر الْقَاف هُوَ