Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من المسألة وتحريمها مع الغنى وما جاءه في ذم الطمع والترغيب في التعفف والقناعة والأكل من كسب يده

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٥/ ٢٦٠

كحيازة الدنيا كلها إذ مالك الدنيا كلها إنما ينال منها قوته والله أعلم.

وقال الإمام أبو عبد الله القرطبي (١) في كتابه "قمع الحرص": خرَّج الإمام الحافظ أبو بكر بن محمد بن إسحاق السني الحافظ عن ابن عمر قال: قال رسول الله: "ابن آدم عندك ما يكفيك وأنت تطلب ما يطغيك، ابن آدم لا بقليل تقنع ولا بكثير تشبع، ابن آدم إذا أصبحت معافى في بدنك آمنًا في سربك عندك قوت يومك" فعلى الدنيا العفاف (٢) وأنشدوا في المعنى:

رَضِيتُ مِنَ الدُّنْيَا بِقُوتٍ يُقِيمُنِي ... فَلَا أَبْتَغِي مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا فَضْلَا

وَلَسْتُ أَرُومُ الْقُوتَ إِلَّا لِأَنَّهُ ... يُعِينُ عَلَى عِلْمٍ أَرُدُّ بِهِ جَهْلَا

وعن ابن عباس ﵁. قال: قال موسى ﵇: "رب ما علامة من صافيته من خلقك" فأوحى الله تعالى إليه "أقنعه باليسير وأدخر له في الآخرة الكثير" (٣)، وعن ابن عباس ﵁. قال: قال: موسى ﵇ "أي رب أي عبادك أغنى" قال: "الراضي بما أعطيه" قال: فأي عبادك أحب إليك قال: "أكثرهم لي ذكرًا" قال: "يا رب فأي عبادك أحكم" قال: "الذي يحكم على نفسه بما يحكم به على الناس" (٤) انتهى.