Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من المسألة وتحريمها مع الغنى وما جاءه في ذم الطمع والترغيب في التعفف والقناعة والأكل من كسب يده

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٥/ ١٧٦

قوله: ﷺ: "من سأل الناس ليثري به ماله كانت خموشا في وجهه يوم القيامة ورضفا يأكله من جهنم" الحديث قوله: ليثري به ماله أي يزيد ماله به كذا فسره الحافظ المنذري وتقدم الكلام على الخموش في الأحاديث المتقدمة، والرضف الحجارة المحماة وتقدم الكلام عليه في الزكاة.

قوله: قالوا: وما الغنى الذي لا ينبغي معه المسألة قال: قدر ما يغذيه أو يعيشه واختلف العلماء في حد الغنى الذي يمنع أخذ الصدقة فقال: الأكثرون حده أن يكون عنده ما يكفيه وعياله سنة وهو قول مالك والشافعي قال: أصحاب الرأي حده أن يملك مائتي درهم وقال: قوم من ملك خمسين درهما لا تحل له الصدقة ولما روى عن ابن مسعود قال: قال: رسول الله ﷺ "من سأل الناس وله ما يغنيه جاء يوم القيامة ومسألته في وجهه خموش أو خدوش" قيل: وما يغنيه قال: "خمسون درهما أو قيمته من الذهب" وهو قول الثوري وابن المبارك وأحمد وإسحاق وقالوا: لا يجوز أن يعطى الرجل من الزكاة أكثر من خمسين وقيل أربعون درهما لما روى أن النبي ﷺ قال: "من سأل وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافا" (١) والله أعلم ذكره البغوي (٢) وسيأتي الكلام على ذلك مبسوطا.