Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من المسألة وتحريمها مع الغنى وما جاءه في ذم الطمع والترغيب في التعفف والقناعة والأكل من كسب يده

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٥/ ١٧٥

قوله: ﷺ "من سأل من غير فقر فكأنما يأكل الجمر" أي الذي يأخذه يصير جمرًا فإن شئت اسأل القليل أو الكثير فالجمر أيضا كان قليلا أو كثيرا، وفى رواية: "كمثل الذي يلتقط الجمر" رواه الترمذي من رواية مُجالدٍ عن عامر بن حبشي أطول من هذا.

قوله: سمعت رسول الله ﷺ في حجة الوداع وهو واقف بعرفة أتاه أعرابي فأخذ بطرف ردائه فسأله إياه فأعطاه وذهب فعند ذلك حرمت المسألة الحديث تقدم الكلام على حجة الوداع وعلى الأعرابي.

قوله: ﷺ "إن المسألة لا تحل لغني ولا لذي مرة سوي" المرة: الشدة والقوة، قاله: الحافظ والسوي هو التام الخلق السالم من موانع الاكتساب أي الصحيح الأعضاء، قاله المنذري.

قوله: ﷺ "إلا لذي فقر مدقع أو غرم مفظع" قال في النهاية: أي شديدًا يفضي بصاحبه إلى الدقعاء (١) وقيل هو سوء لاحتمال الفقر، وقيل: الفقر المدقع الذي لا يملك معه شيئا أو يملك ما لا يقع موقعا في كفايته (٢) وهذا عند الشافعية وعكسه الحنفية (٣).

قوله: أو غرم مفظع المفظع الشديد الشنيع وقد أفظع يفظع فهو مفظع وفظع الأمر فهو فظيع قاله: في النهاية (٤) والغرم بضم الغين المعجمة وسكون الراء هو ما يلزم أداؤه تكلفا.