Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترهيب من منع الزكاة وما جاء في زكاة الحلي]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٥/ ٥٦

قال السهيلي: ومما يسأل عنه شماس البراق حين ركبه ﷺ فقال له جبريل ﵇: أما تستحي يا براق فما ركبك عبد قبل محمد أكرم على اللّه منه؟

قال ابن بطال (١): إنما كان ذلك لبعد عهده بالأنبياء، وطول الفترة بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام (٢).

وقال صاحب المقتفى: والحكمة في كونه على هيئة بغل ولم يكن على هيئة فرس، التنبيه على أن الركوب كان في سلم وأمن لا في حرب وخوف، أو لإظهار الآية في الإسراع العجيب في دابة لا يوصف شكلها بالإسراع فإن قيل: ركب ﷺ البغلة في الحرب، فالجواب أن ذلك كان لتحقيق نبوّته وشجاعته ﷺ.

قال: وكان البراق أبيض وكانت بغلته شهباء، وهي التي أكثرها بياض إشارة إلى تخصيصه بأشرف الألوان.

قال: واختلف الناس هل ركب جبريل ﵇ معه ﷺ؟ فقيل: نعم، كان رديفه ﷺ. قال: والظاهر عندي أنه لم يركب معه لأنه ﷺ هو المخصوص بشرف الإسراء، لكن روي أن إبراهيم ﵇ كان يزور ولده إسماعيل على البراق وأنه ركبه هو وإسماعيل وهاجر، حين أتى بهما البيت الحرام.