فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله ﷺ "حتى يطوق به عنقه أي يجعل له كالطوق في عنقه" وقيل في قوله تعالى: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ﴾ (١) الآية يلزمون أعمالهم كما يلزم الطوق العنق يقال طوق فلان عمله طوق الحمامة أي ألزم جزاء عمله قوله وعن علي بن أبي طالب تقدم الكلام على بعض مناقبه (٢) ومن مناقبه قالوا أسلم وهو ابن عشر سنين، وقيل ابن خمس عشرة حكوه عن الحسن البصري وغيره هاجر علي إلى المدينة واستخلفه النبي ﷺ حين هاجر من مكة إلى المدينة أن يقيم بعده بمكة أياما حتى يؤدي عنه أمانته والودائع و الوصايا التي كانت عند النبي ﷺ ثم يلحقه بأهله ففعل ذلك وشهد مع رسول اللّه ﷺ بدرًا وأحدًا و الخندق وبيعة الرضوان وخيبرا والفتح وحنينا والطائف وسائر المشاهد إلا تبوك فإن النبي ﷺ استخلفه على المدينة وله في جميع المشاهد آثار مشهورة وأعطاه النبي ﷺ اللواء في مواطن كثيرة وقال: سعيد بن المسيب أصابت علي يوم أحد ستة عشرة ضربة وثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ أعطاه الراية يوم خيبر وأخبر أن الفتح يكون على يديه وأحواله في الشجاعة وأثارة في الحروب مشهورة وأما علمه فكان من العلوم بالمحل العالي روي له عن رسول اللّه ﷺ خمسمائة حديث وستة وثمانون حديثًا اتفق البخاري ومسلم منها على عشرين وانفرد البخاري بتسعة ومسلم بخمسة عشر روى عنه بنوه الثلاثة: الحسن والحسين ومحمد بن حنفية وغيرهم من الصحابة أما بن الحنفية فإنه