Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترهيب من منع الزكاة وما جاء في زكاة الحلي]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٥/ ٣٩

جعلها ابن مسعود في ذراعه وكان كثير الولوج على رسول اللّه ﷺ والخدمة له روي له عن رسول اللّه ﷺ ثمانمائة حديث وثمانية وأربعون حديثًا اتفق البخاري ومسلم منها على أربعة وستين حديثًا وانفرد البخاري بواحد وعشرين ومسلم بخمسة وثلاثين. نزل الكوفة في آخر عمره وتوفي بها سنة ثنتين وثلاثين وقيل سنة ثلاث وثلاثين قيل عادا إلى المدينة، واتفقوا على أنه توفي وهو ابن بضع وستين سنة والذين قالوا توفي بالمدينة قالوا ودفن بالبقيع قيل وصلى عليه عثمان وقيل الزبير وقيل عمار بن ياسر وكان من كبار الصحابة وسادتهم وفقهائهم ومقدميهم في القرآن والفقه والفتاوى وأصحاب الحلق و أصحاب الإتباع في العلم ومناقبه كتيرة مشهورة (١).

قوله ﷺ "ما من أحد لا يؤدي زكاة ماله إلا مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع" الحديث ومعنى مثل أي نصب وقيل معناه نصب له وأقيم من قولهم مثل قائمًا أي منتصبًا لقوله ﷺ: "من أحب أن يتمثل له الرجال قياما" الحديث. أي ينتصبون له، وقيل: المراد من قوله "مثل لي" أي صير بمعنى أن ماله يصير على صورة الشجاع وفسروا الأقرع بأبيض الرأس من شدة السم قاله ابن عقيل وظاهر الحدتهما أن اللّه تعالى يصير نفس ما [له] بهذه الصفة ولا مانع منه ويكون عقابه يوم القيامة على يديه ويقول له أنا كنزك لزيادة حسرته وندمه حيث لا ينفعه ذلك و اللّه أعلم (٢).