فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وَالْفِضَّةَ﴾ (١) الآية، والمراد بالكنز هنا ما لم تؤد زكاته (٢) ونصاب الذهب عشرون مثقالا، وزكاته نصف مثقال وفيما زاد بحسابه.
ونصاب الورِق مائتا درهم وزكاته خمسة دراهم وفيما زاد بحسابه (٣) وهي خمس أواق بأوقية الحجاز والاعتبار بوزن مكة فأما المثقال فلم يختلف فيه في جاهلية ولا إسلام وقدره معروف، والدراهم: المراد بها دراهم الإسلام وهي التي كل عشرة منها سبعة مثاقيل (٤).
والدليل على ذلك ما روي عن عاصم بن ضمرة عن علي عن النبي ﷺ أنه قال "فإذا كان لك مائتا درهم وحال عليه الحول ففيها: خمسة دراهم وليس عليك شيء يعني في الذهب حتى يكون لك عشرون دينار، فإذا كان لك عشرون دينارا وحال عليها الحول، ففيها نصف دينار فما زاد فبحساب ذلك" (٥)، وروى البخاري أنه ﷺ قال: "ليس فيما دون خمسة أواق من الورق صدقة" (٦) والأوقية أربعون درهمًا (٧) فلو ملك النصاب في بعض الحول ثم نقص قبل تمام الحول انقطع الحول ولا زكاة حتى يمضي عليه