فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
"لاوي الصَّدَقَة" هُوَ المماطل بهَا الْمُمْتَنع من أَدَائِهَا.
قوله عن أبي هريرة تقدم الكلام على أبي هريرة.
قوله ﷺ: "ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها" قال النووي (١): هذا حديث صريح في وجوب الزكاة في الذهب والفضة ذكر النبي ﷺ جنسين من المال ثم قال: لا يؤدي منها حقها ذهابا بالضمير إلى المعنى دون اللفظ لأن كلا منهما جملة وافية ودنانير ودراهم، ويحتمل أن يراد بها الأموال أو يراد بها الفضة واكتفى بذكر أحدهما، وبمثله ورد التنزيل قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ (٢) الآية (٣).
قوله ﷺ في أول الحديث: "ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها" الحديث. وحقها: زكاتها لقوله ﷺ: "ليس في المال حق سوى الرْكاة" (٤) قال العلماء: ومن ملك نصابا من الذهب أو الفضة حولا كاملا وهو من أهل الزكاة، وأي حر مسلم تام الملك كما هو مذكور في كتب الفقه وجبت عليه الزكاة للإجماع ولقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ