Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٤/ ٦٨٦

المالكية في [صلاة] الفرض [خشية] التخليط على المأمومين وخص بعضهم [الكراهة] بما إذا أسر قالوا وربما أدى اعتقاد وجوبها من الجهال فسددنا الذريعة ومشهور مذهب مالك أن من [مذهبه حسم مادة الذرائع] وأشار ابن دقيق العيد إلى أنها [إذا انتهى الحال إلى أن تقع هذه المفسدة فينبغي] أن تترك في بعض الأوقات ولعله ﵀ لم يطلع على رواية الطبراني (بديمومة ذلك، ولو اطلع عليها لم يذكر ما قاله).

وأما مناسبة قراءة هاتين السورتين في يوم الجمعة (لما اشتملتا عليه من ذكر المبدأ والمعاد، وخلق) أدم (، ودخول الجنة والنار، وذلك مما كان ويكون في) يوم الجمعة أفكان يذكر الأمة في هذا اليوم أن فيه، تقوم الساعة (ولهذا كان يقرأها لما) احتوى على ذكر القيامة وأحواله وصفة الجنة والنار (وكيف تعرض) أعمالهم وغير ذلك وقال في: العلم المشهور: الحكمة في قراءة [هاتين] السورتين لما في السورتين من ذكر الستة الأيام وإتباعها بذكر خلق أدم من طين تنبيها منه ﷺ على الحكمة وتذكرة للقلوب بهذه الموعظة وأن الله تعالى خلق فيه أدم وجعل فيه بدء هذا الجنس وهو البشر وجعل أيضا فيه فناءهم إذ فيه تقوم الساعة كما خص به رسوله ﷺ وأمته وسماه الجمعة مأخوذ من الإجتماع (١) فقف بقلبك على حكمة الله تعالى في تعبد الخلق به لما فيه من التذكرة بإنشاء هذا الجنس ومبدئه ولما فيه من التذكرة بأحدية الله ﷾ وانفراده قبل الخلق بنفسه فإنك إذا