فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
إقامته بالمدينة ﷺ ثبت ذلك في الصحيح، وحمل عنه حديثا كثيرا، رُوي له عن رسول الله ﷺ ألفا حديث ومائتا حديث وستة وثمانون حديثا اتفق البخاري ومسلم منها على مائة وستين حديثا، وكان ﵁ أكثر الصحابة أولادا بدعاء رسول الله ﷺ، واتفق العلماء على مجاوزة عمره مائة سنة، والصحيح الذي عليه الجمهور أنه توفى سنة ثلاثة وتسعين، وقيل سنة إحدى وتسعين، وقيل اثنتين وتسعين، وقيل خمس وتسعين، وقيل سبع وتسعين، وثبت في الصحيح أنه كان له قبل الهجرة عشر فعمره فوق مائة كما ترى، وتوفي بالبصرة خارجها على نحو فرسخ ونصف ودفن هناك في موضع يعرف بقصر أنس كان له بستان يحمل في السنة مرتين وكان فيه ريحان يجئ منه ريح المسك. ذكره النووي في تهذيب الأسماء واللغات (١).
قوله: "بينا رسول الله ﷺ يخطب إذ جاء رجل يتخطى رقاب الناس حتى جاء قريبا من النبي ﷺ فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته "قال: مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُجَمِّعَ مَعَنَا؟ معناه أن تصلي معنا الجمعة".
١٠٧٤ - وَرُوِيَ عَن الأرقم بن أبي الأرقم ﵁ وَكَانَ من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الَّذِي يتخطى رِقَاب النَّاس يَوْم الْجُمُعَة وَيفرق بَين الاثْنينِ بعد خُرُوج الإِمَام كجار قصبه فِي النَّار، رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير (٢).