فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
فرع: هل يكره ترك غسل الجمعة؟ فيه وجهان حكاهما ابن التلمساني وصحح الكراهة وهو ما أورده القاضي حسين، وحكاه الإمام عن الصيدلاني، قال الإمام: وهو عندي جار في كل مسنون صح الأمر به مقصود.
أفرع: هل يختص استحباب الغسل بمن يحضر الجمعة ويكون الغسل للصلاة أو يندب لكل أهل وإن لم يحضر ويكون لليوم كالعيدين، وجهان أصحهما الأول لأنه روي أنه ﷺ قال "الغسل يوم الجمعة على من شهد الجمعة" (١) وتقدم ذلك.
ويشهد للثاني خبر عائشة ﵂ الذي رواه مسلم أنها قالت: كان الناس يتناوبون الجمعة من منازلهم ومن العوالي فيأتون في العباء قد يصيبهم الغبار فيخرج منهم الريح فأتي رسول اللّه ﷺ إنسان منهم وهو عنده فقال النبي ﷺ "لَوْ أنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هَذَا" (٢). لو على الأول يسن لكل حاضر وإن لم يكن تلزمه الجمعة، وعلى الثاني يندب لكل أحد، وقيل لمن لم يحضر وإذا كان من أهلها ولكنه حبسه العذر يندب له وإلا فلا واللّه أعلم.
ذكر هذا الفرع والذي قبله ابن النقيب في مختصر الكفاية.
قوله ﷺ في حديث أبي سعيد "وَسِوَاكٌ، وَيَمَسُّ مِنَ الطِّيبِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ" (٣)