Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل يذكر فيه الأغسال المسنونة

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٤/ ٦٢١

فالأصح وجوب الاغتسال سواء اغتسل في حال الكفر أو لم يغتسل (١).

تنبيه: اختلف العلماء في إيجاب الغسل على من أسلم، فقال مالك وأحمد في المشهور عنه: يجب، وقال أبو حنيفة: هو مستحب إلا أن يكون جنبا فيجب، وقال الشافعي في الأم: إذا أسلم الكافر أحببت له أن يغتسل ويحلق رأسه للحديث المتقدم (٢).

ومنها: غسل المجنون إذا أفاق إن لم يتحقق الإنزال وكذا المغمى عليه، وأصله أنه ﷺ كان يغشى عليه في مرضه، فإذا أفاق اغتسل، وإذا شرع في الإغماء ففي الجنون أولى؛ قال الشافعي ﵀: قل ما جن إنسان إلا أنزل (٣).

ومنها: الغسل للإحرام سواء كان لحج أو عمرة لأنه ﵇ اغتسل لإحرامه.

ومنها: الغسل لدخول مكة أي: ولو كان حلالا للإتباع وكذلك لدخول المدينة أيضًا، قال ابن الملقن: كما رأيته في كتاب "الْأَقْسَام والخصال" لأبي بكر الْخفاف من قدماء أَصْحَابنَا الشافعية (٤)، وفيه: أنه يستحب لدخول الحرم أيضًا.

ومنها: الغسل للوقوف بعرفة ومزدلفة بالمشعر الحرام لا للمبيت بها.

ومنها: الغسل للرمي، أي: للجمرات الثلاث في أيام التشريق، كل يوم غسلا فيكون له ثلاثة أغسال ولا يستحب لرمي جمرة العقبة لقرب غسله