Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب في الترهيب من ترك الجمعة

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٤/ ٥٨٠

١٠٤٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة وَحُذَيْفَة ﵄ قَالا قَالَ رَسُول اللّه ﷺ أضلّ اللّه ﵎ عَن الْجُمُعَة من كَانَ قبلنَا كَانَ للْيَهُود يَوْم السبت والأحد لِلنَّصَارَى فهم لنا تبع إِلَى يَوْم الْقِيَامَة نَحن الآخرُونَ من أهل الدُّنْيَا والأولون يَوْم الْقِيَامَة المقضى لَهُم قبل الْخَلَائق رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْبَزَّار ورجالهما رجال الصَّحِيح إِلَا أَن الْبَزَّار قَالَ نَحن الآخرُونَ فِي الدُّنْيَا الأولونَ يَوْم الْقِيَامَة المغفور لَهُم قبل الْخَلَائق (١)، وَهُوَ فِي مُسلم بِنَحْوِ اللَّفْظ الأول من حَدِيث حُذَيْفَة وَحده (٢).

قوله: وعن أبي هريرة وحذيفة، تقدم الكلام عليهما ﵄.

قوله ﷺ: "أضل اللّه ﵎ عن الجمعة من كان قبلنا". الضلال: ضد الهدى، ففيه دَلَالَة لِمَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ الْهُدَى وَالْإِضْلَالَ وَالْخَيْرَ وَالشَّرَّ كُلَّهُ بِإِرَادَةِ اللّهِ تَعَالَى وَهُوَ فِعْلُهُ خِلَافًا للمعتزلة.

قوله: "كَانَ للْيَهُود يَوْم السبت والأحد لِلنَّصَارَى فهم لنا تبع إِلَى يَوْم الْقِيَامَة"، الحديث؛ قال الكرماني (٣): قيل معنى الاِخْتِلَاف فِيهِ أَنه فرض يَوْم للْجمع لِلْعِبَادَةِ، ووكل إِلَى اختيارهم فمالت الْيَهُود إِلَى السبت وَالنَّصَارَى إِلَى الْأَحَد، وهدانا اللّه إِلَى يَوْم الْجُمُعَة الَّذِي هُوَ أفضل الْأَيَّام، أ. هـ.