Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب في الترهيب من ترك الجمعة

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٤/ ٥٢٥

صلاة السنة.

لطيفة جليلة فيها بشرى: وقت استجابة الدعاء: روى الطبراني في كتاب الدعاء (١) عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَشْرَ رَكَعاتٍ قَبْلَ خُروجِ الإمام يَقْرأُ فِي كُلِّ رَكعَةٍ فِاتِحَةَ الْكِتَابِ، فَيَقُولُ فِي آخِرهَا آمين، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ عَشْرَ مَرَّاتٍ، يَقْرأُ فِي أَوَّلِ كُلِّ رَكعَةٍ بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحيم، ثُمَّ يَقُولُ عَلَى أثرِ: ذَلِكَ سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلهَ إِلَا الله وَاللهُ أَكْبَر، وَلَا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَا بِالله، لَمْ يَسْأَلِ الله ﷿ عَلَى أثر ذَلِكَ شَيْئًا إِلَا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ".

قوله: ﷺ: "ولم يؤذ أحدًا" أي: بالتخطي، أي: وإذا حضر وقد سبقه القوم لم يتخط إلا أن يأذن له القوم، أو يجد أمامه فرجة، فله التخطي إليها بشرطين، الأول: أن يعلم أن من أمامه عند إقامة الصلاة، فإن علم أنهم يتقدمون إليها لم يجز التخطي، قاله في الشامل؛ الثاني: أن لا يتخطى إلا صفا أو صفين، فإن كان لا يصل إليها إلا بتخطي أكثر من صفين لم يجز، وطريقه أن يصبر إلى إقامة الصلاة فيأمر من أمامه بالتقدم، فإن لم يتقدموا تقدم لتقصيرهم بسد خلل الصفوف، فإن ضاق المسجد ولم يجد مكانًا يجلس فيه أمر من أمامه بالتقدم، وكذلك يأمر كل صف من أمامه بالتقدم إلى الفُرَج، فإن لم يتقدموا تخطوا وإن كانوا أكثر من صفين لتقصيرهم (٢)، انتهى.