Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب في الترهيب من ترك الجمعة

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٤/ ٥٢٢

بم ينجو الخلائق من عذاب يوم القيامة؟ قال: فرأيته ﷾، فقلت: يارب عز جارك وجل ثناؤك وتقدست أسماؤك ولا إله غيرك، بم ينجو عبادك يوم القيامة من عذابك، فقال ﷾: مَنْ قَالَ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ: "سُبْحَانَ الأبَدِيِّ الأبَدْ، سُبْحَانَ الْوَاحِدِ الْأَحَدْ، سُبْحَانَ الْفَرْدِ الصَّمَدْ، سُبْحَانَ مَنْ رَفَعَ السَّمَاءَ بِغَيْرِ عَمَدْ، سُبْحَانَ مَنْ بَسَطَ الْأَرْضَ عَلَى مَاءٍ جَمَدْ، سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ الْخَلْقَ وَأَحْصَاهُمْ عَدَدْ، سُبْحَانَ مَنْ قَسَمَ الرِّزْقَ وَلَمْ يَنْسَ أَحَدْ، سُبْحَانَ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدْ، سُبْحَانَ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدْ نَجَا مِنْ عَذَابِي" (١).

ذكر ابن رجب في كتابه اللطائف: أن رسول الله ﷺ كان يلبس للخروج للعيدين أجمل ثيابه، فكان له حلة يلبسها العيدين والجمعة، ومرة كان يلبس بردين أخضرين، ومرة بردًا أحمر، وليس هذا الأحمر مصمتا (٢) كما يظن بعض الناس، فإنه لو كان كذلك لم يكن بردًا (٣)، وإنما هو بخطوط حمر كالبرود اليمنية، فسمى أحمر باعتبار ما فيه من ذلك، وقيل: وقد صح عنه من غير معارض النهي عن لبس المعصفر والأحمر، وأمر عبد الله بن عمرو لما رأى عليه ثوبين أحمرين أن يحرقهما، فلم يكن ليكره الأحمر هذه الكراهة