Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في صلاة الحاجة ودعائها

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٤/ ٤٧١

ومن قال بأن جاهه زال بموته فلا يقال يا جاه محمد يا جاه رسول الله فهو من أعظم الزنادقة وجاحد للربوبية فإن جاهه هو لله ﷿ فكأن هذا القائل يقول: لا تقولوا يا الله وهذا كفر محقق ومخالف لما عليه عمل هذه الأمة في جميع الزمان في سائر البلدان وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ (١) قال علي ﵁: قدم علينا أعرابي بعد ما فارقنا رسول الله ﷺ بثلاثة أيام فرمى نفسه على قبر رسول الله ﷺ وحثى على رأسه من ترابه قال: قلت يا رسول الله فسمعنا قولك ووعيت عن الله ﷿ فوعينا عنك وكان فيما أنزل عليك ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ وقد ظلمت وقد جئتك لتستغفر لي فنودي من القبر قد غفر لك، وهذه غير قضية العتبي، وأما قضية العتبي فهي مشهور في غاية الشهرة، وكنية العتبي أبو عبد الرحمن واسمه محمد عبد الله بن عمرو بن معاوية بن عمر بن عتبة بن أبي سفيان صخر بن حرب وكان من أفصح الناس وصاحب أخبار وصاحب رواية الآداب وحدث عن أبيه وسفيان بن عيينة، توفي سنة ثمان وعشرين ومائتين وذكر قضيته ابن عساكر في تاريخه، وذكر ابن الجوزي في كتابه (مثير العزم الساكن إلى أشرف المساكن) وغيرهما بالأسانيد قال: دخلت المدينة فأتيت قبر النبي ﷺ فزرته وجلست بحذائه فجاء أعرابي فزاره ثم قال يا خير