فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: وعن أبي ذر، اختلفوا في اسمه ونسبه إلى أقوال، أحدها: جندب بن جنادة بن كعيب (١) أو كعب وهو الأصح (٢)، وغفار قبيلة من كنانة وهو من الطبقة الثانية من المهاجرين وكان ﵁ آدم طوالا أبيض [لعل أبيض من صفات الرأس واللحية، وإلا أشكل مع آدم ففي نسخة بخط المصنف ﵀ ما نصه: قال ابن الأثير الآدم من الناس الأسمر الشديد السمرة، وبه سمي آدم ﵇ (٣)] وقيل أسود الرأس واللحية (٤)، وقال الواقدي: كان شجاعا فاتكا يقطع الطريق وحده ويغير على الصرم وكان أسد تم قذف اللّه الإسلام في قلبه فقدم مكة وسمع من رسول اللّه ﷺ وكان يتعبد قبل مبعث رسول اللّه ﷺ بمكة قديما، وقال: كنت في الإسلام رابعا أو خامسًا ورجع إلى بلاد قومه ثم قدم المدينة (٥) وتوفي في السنة الثانية والثلاثين وقبر أبي ذر بالربذة وهي قرية معروفة قرب المدينة منها إلى المدينة مسيرة ثلاثة أيام (٦) واللّه أعلم.