فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الإشفاق رقة الخوف وهو خوف برحمة من الخائف لمن يخاف عليه فنسبته إلى الخوف كنسبة الرأفة إلى الرحمة فإنها ألطف الرحمة وأرقها ولهذا قال صاحب المنازل الإشفاق دوام الحذر مقرونا بالترحم (١) والله أعلم.
قوله: "مما عندي" أي: من العذاب.
قوله: "ورجل غزى في سبيل الله وانهزم أصحابه" وعلم ما عليهم من الانهزام أي من الإثم.
٩٣٧ - وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الرجل من أمتِي يقوم من اللَّيْل يعالج نَفسه إِلَى الطّهُور وَعَلِيهِ عقد فَإِذا وضأ يَدَيْهِ انْحَلَّت عقدَة وَإِذا وضأ وَجهه انْحَلَّت عقدَة وَإِذا مسح رَأسه انْحَلَّت عقدَة وَإِذا وضأ رجلَيْهِ انْحَلَّت عقدَة فَيَقُول الله ﷿ للَّذين وَرَاء الْحجاب انْظروا إِلَى عَبدِي هَذَا يعالج نَفسه يسألني مَا سَألني عَبدِي هَذَا فَهُوَ لَهُ رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ (٢).
قوله: وعن عقبة بن عامر تقدم الكلام عليه.
قوله ﷺ: "يقوم الرجل من أمتي يقوم من الليل يعالج نفسه إلى الطهور وعليه عقد" الحديث، المراد بالطهور الوضوء، ويجوز فتح الطاء وضمها كما في الوضوء وتقدم ذلك مرات فمعالجة الوضوء في جوف الليل للمتهجد