فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
فَتَوَضَّأ ثمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاة فَيَقُول الله ﷿ لملائكته مَا حمل عَبدِي هَذَا على مَا صنع فَيَقُولُونَ رَبنَا رَجَاء مَا عنْدك وشفقة مِمَّا عنْدك فَيَقُول فَإِنِّي قد أَعْطيته مَا رجا وآمنته مِمَّا يخَاف وَذكر بَقِيَّته (١).
قوله: وعن ابن مسعود، تقدم الكلام عليه.
قوله ﷺ: "عجب ربنا من رجلين" الحديث، أي: عظم ذلك عنده وكبر لديه، وقيل: معناه رضى وأثاب فسماه بذلك عجبا على سبيل التجوز لأن حقيقته محال على الله تعالى.
قوله ﷺ: "رجل ثار عن وطائه ولحافه من بين أهله وحبه إلى صلاته" الحديث، ثار أي فارق وانبعث.
قوله: "وطائه" الفراش اللين.
قوله: "من بين حبه" الحب بكسر الحاء المحبوب.
قوله: "رغبة فيما عندي" أي: من الثواب فيه إشارة إلى قيامه بنشاط وعزم في بعض الآثار أن جبريل ﵇ ينادي كل ليلة: أقم فلانا وأنم فلانا، قام بعض الصالحين في ليلة باردة وعليه ثياب رثة فضربه البرد فبكى فهتف به هاتف: أقمناك وأنمناهم ثم تبكي علينا، ذكره في كتاب اللطائف (٢).
قوله: "شفقة مما عندي" أي: خوفا وخشية، وقال بعض الصوفية: