فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وأيضًا فالليل حظ الفراش والنهار حظ اللباس ولأن اللّه تعالى سمى ليلة خير من ألف شهر وليس في الأيام مثلها، وقيل: النهار أفضل لأنه نور، وأيضًا لا يكون في الجنة ليل، وأيضًا النهار للمعاد والمعاش، فإن قيل: [ما الليل] والنهار؟ قيل: هما يخرجان من كفتي ملك في إحدى يديه نور وفي الآخرى ظلمة فيقال: الظلمة دائمة والنهار يجيء ويذهب قاله النيسابوري، ومنه يعلم أن نور الفجر ليس من الشمس قاله في كشف الأسرار (١).
٩٢٤ - وَرُوِيَ عَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁: قَالَ أمرنَا رَسُول اللّه ﷺ أَن نصلي من اللَّيْل مَا قل أَو كثر ونجعل آخر ذَلِك وترا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار (٢).
قوله: وروى عن سمرة هو ابن جندب، تقدم الكلام عليه ﵁.
قوله: "أمرنا رسول اللّه ﷺ أن نصلي من الليل ما قل أو كثر ونجعل آخر ذلك وترا" الحديث، قال العُلماء: والأصح أن الوتر يسمى تهجدًا، وقيل: الوتر غير التهجد.