فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: وعن جابر، تقدم الكلام على جابر.
قوله ﷺ: "إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل اللّه خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك كلّ ليلة" الحديث فيه إثبات ساعة الإجابة في كلّ ليلة وأنها ليست مخصوصة ببعض الليالي، ويتضمن الحث على الدعاء في جميع ساعات الليل رجاء مصادقتها واللّه أعلم.
٩١٨ - وَعَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ ﵁: عَن رَسُول اللّه ﷺ قَالَ عَلَيْكُم بِقِيَام اللَّيْل فَإِنَّهُ دأب الصَّالِحين قبلكُمْ وقربة إِلَى ربكُم ومكفرة للسيئات ومنهاة عَن الإِثْم رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كتاب الدُّعَاء من جَامعه وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب التَّهَجُّد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم كلهم من رِوَايَة عبد اللّه بن صَالح كَاتب اللَّيْث ﵀ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ (١).
قوله: وعن أبي أمامة الباهلي، تقدم الكلام عليه.
قوله: "عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم" الحديث، الدأب العادة والشأن [قوله: "قبلكم" أي هي عادة قديمة، واظب عليها] الأنبياء وقد [يحرك] وأصله من دأب في العمل إذا جد وتعب إلا أن العرب حولت معناه إلى العادة والشأن ومنه الحديث "كان دأب ودأبهم" قاله في النهاية (٢)، وقال