فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وَأفْشى السَّلَام وَصلَّى بِاللَّيْلِ وَالنَّاس نيام رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه (١) وَتقدم حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي صَلَاة الْجَمَاعَة وَفِيه والدرجات إفشاء السَّلَام وإطعام الطَّعَام وَالصَّلَاة بِاللَّيْلِ وَالنَّاس نيام رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه (٢).
قوله: وعن أبي مالك الأشعري ﵁[هو أبو مالك كعب بن عاصم الأشعري، قال أبو حاتم: سمعتُ إسماعيل بن أبي أويس يقول: أبو مالك الأشعري، كعب بن عاصم، وكذلك قال أبو بكر بن أبي شيبة والبخاري في "التاريخ"، وأبو حاتم. وقال: روى عنه عبد الرحمن بن غنم، وأم الدرداء، وشريح بن عبيد. وقال أبو حاتم أيضًا: وقيل: اسمه عبد اللّه، وقيل: عمرو، وقيل: عبيد. وقال البخاري في رواية عبد الرحمن بن غنم عنه: حدّثنا أبو مالك أو أبو عامر بالشك. قال ابن المديني: وأبو مالك هو الصَّواب، روى عنه جابر بن عبد اللّه، وعبد الرحمن بن غنم، وخالد ابن أبي مريم. مات في خلافة عمر بن الخطاب (٣)].
قوله ﷺ: "إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها أعدها اللّه لمن أطعم الطعام وأفشى السَّلام وصلى بالليل والناس نيام" الحديث، اعلم أن هذه الغرف مختلفة في العلو والصفة بحسب اختلاف أصحابها في العمال فبعضها أعلا من بعض وأرفع وأنها لأهل هذه الخصال الثلاثة.