فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
لأمنهم ودعتهم، وقيل: لطيب عيشهم فيها، وأما تسميتها بالدار فللاستقرار بها، وأما المدينة فهي إما من مدن بالمكان إذا قام به فهي [فعيلة وجمعها مدائن بالهمز] أو من دان أي أطاع أو من دين أي ملك فجمعه مداين بلا همز كقوله تعالى [وجعلنا لكم فيها معايش] (١) واللّه أعلم بالصواب.
قوله: انجفل الناس إليه، انجفل بالجيم أي: أسرعوا أو مضوا كلهم إليه.
وقوله: واستبنته، أي: تحققته وتبينته كذا فسره الحافظ.
٩٠٨ - وَعَن عبد اللّه بن عَمْرو ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ فِي الْجنَّة غرفَة يرى ظَاهرهَا من بَاطِنهَا وباطنها من ظَاهرهَا فَقَالَ أَبُو مَالك الأشْعَرِيّ لمن هِيَ يَا رَسُول اللّه قَالَ لمن أطاب الْكَلَام وَأطْعم الطَّعَام وَبَات قَائِما وَالنَّاس نيام رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا (٢).
قوله: وعن عبد اللّه بن عمر وتقدم الكلام عليه.
قوله ﷺ: "في الجنة غرفة يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها فقال أبو مالك الأشعري لمن هي يا رسول اللّه قال لمن أطاب الكلام وأطعم الطعام وبات قائما والناس نيام" وسيأتي الكلام على الغرف في ذكر الجنة إن شاء اللّه تعالى.
٩٠٩ - وَعَن أبي مَالك الأشْعَرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن فِي الْجنَّة غرفا يرى ظَاهرهَا من بَاطِنهَا وباطنها من ظَاهرهَا أعدهَا اللّه لمن أطْعم الطَّعَام