Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في كلمات يقولهن حين يأوي إلى فراشه وما جاء فيمن نام ولم يذكر الله تعالى

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٤/ ٢١٢

وقال الزمخشري (١): النبيء هو الذي ينبيء عن الله تعالى وإن لم يكن معه كتاب، وذهب الأشعري على أنه هو الذي نبأه الله تعالى، وقال غيره: النبي هو الذي تكون نبوته إلهاما أو مناما (٢)، قال القاضي عياض (٣): والصحيح الذي عليه الجمهور: أن كل رسول نبي وليس كل نبي رسول، ونقل غيره الإجماع على هذا، قال النووي (٤): واختار المازري وغيره أن سبب الإنكار أن هذا ذكر ودعاء فينبغي الاقتصار على اللفظ الوارد بحروفه، وقد يتعلق الجزاء بتلك الحروف ولعله أوحى إليه ﷺ هذه الكلمات فيتعين أداؤها بحروفها لاحتمال أن لها خاصية ليست لغيرها، وهذا القول حسن والله أعلم؛ وقال: واعلم أنه لا يلزم من الرسالة النبوءة ولا عكسه.

تنبيه: قال الخطابي (٥) رحمه الله تعالى في رد الرسول ﷺ لفظ البراء حجة لمن لم ير أن يروي الحديث على المعنى كما هو قول ابن سيرين وغيره، وكان يذهب هذا المذهب أبو العباس النحوي ويقول: ما من لفظة من الألفاظ المتناظرة من كلامهم إلا بينها وبين صاحبتها فرق وإن دق ولطف كقوله: بلى ونعم، واحتج بعض العلماء بهذا الحديث لمنع الرواية بالمعنى كما تقدم،