فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الله) وإن لم يخطر له شيء من تلك الأمور فإن فائدة تلك الكلمات العظيمة وتلك المقامات الشريفة، فالجواب: أن كلا منهما وإن مات على فطرة الإسلام فبين الفطرتين ما بين الحالتين ففطرة الطائفة الأولى فطرة المقربين والصديقين، وفطرة الثانية فطرة أصحاب اليمين، أ. هـ قاله في الديباجة.
قوله ﷺ: "واجعلهن آخر ما تتكلم به" وفي بعضها: "تكلم" بحذف إحدى التائين أي: آخر أقوالك في تلك الليلة، فإن قلت: هذا ذكر ودعاء وتنزيه ولا يسمى كلاما عرفا ذكره الفقهاء في باب الفقهاء في باب اليمين، قلت: هو كلام لغة، وأما أمر الإيمان فمبني على العرف (١) والله أعلم.
قوله: "فرددتها على النبي ﷺ" أي: رددت هذه الكلمات لأحفظهن (٢).
قوله: "فلما بلغت آمنت بكتابك الذي أنزلت" قلت: ورسولك، قال: "لا، ونبيك الذي أرسلت" الحديث.
فائدة: فإن قلت: ما الفرق بين النبي والرسول؟ فالجواب: أن الرسول نبي له كتاب (٣) وهو واحد رسل الله فسبحانه وتعالى هو الذي أوحى إليه العمل والتبليغ فهو أخص من النبي، وأما النبي فهو الذي أوحي إليه العمل فقط (٤)،