Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في كلمات يقولهن حين يأوي إلى فراشه وما جاء فيمن نام ولم يذكر الله تعالى

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٤/ ٢١١

الله) وإن لم يخطر له شيء من تلك الأمور فإن فائدة تلك الكلمات العظيمة وتلك المقامات الشريفة، فالجواب: أن كلا منهما وإن مات على فطرة الإسلام فبين الفطرتين ما بين الحالتين ففطرة الطائفة الأولى فطرة المقربين والصديقين، وفطرة الثانية فطرة أصحاب اليمين، أ. هـ قاله في الديباجة.

قوله ﷺ: "واجعلهن آخر ما تتكلم به" وفي بعضها: "تكلم" بحذف إحدى التائين أي: آخر أقوالك في تلك الليلة، فإن قلت: هذا ذكر ودعاء وتنزيه ولا يسمى كلاما عرفا ذكره الفقهاء في باب الفقهاء في باب اليمين، قلت: هو كلام لغة، وأما أمر الإيمان فمبني على العرف (١) والله أعلم.

قوله: "فرددتها على النبي ﷺ" أي: رددت هذه الكلمات لأحفظهن (٢).

قوله: "فلما بلغت آمنت بكتابك الذي أنزلت" قلت: ورسولك، قال: "لا، ونبيك الذي أرسلت" الحديث.

فائدة: فإن قلت: ما الفرق بين النبي والرسول؟ فالجواب: أن الرسول نبي له كتاب (٣) وهو واحد رسل الله فسبحانه وتعالى هو الذي أوحى إليه العمل والتبليغ فهو أخص من النبي، وأما النبي فهو الذي أوحي إليه العمل فقط (٤)،