Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في كلمات يقولهن حين يأوي إلى فراشه وما جاء فيمن نام ولم يذكر الله تعالى

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٤/ ٢٠٨

فوض إليه الأمر تفويضا إذا رده إليه وجعله الحاكم فيه، قاله في النهاية (١).

قوله: "وألجأت ظهري إليك" أي: اعتمدت في أموري كلها عليك كما يعتمد الإنسان بظهره إلى ما يسنده، يقال: لجأ إلى فلان والتجأ إذا استند إليه واعتضد به، والالتجاء في هذا الحديث بمعنى الإسناد (٢) والله أعلم.

قوله: "رغبة ورهبة إليك" الرغبة الطلب والسؤال والرهبة الخوف مع تحزن واضطراب (٣)، وقيل: الرهبة الخوف والفزع.

قوله: "إليك" ومعنى إليك: أي صرفت رغبتي فيما أريده إليه، وقيل: معنى رغبة ورهبة أي خوفا من عقابك وطمعا في ثوابك.

قوله: "لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك" الحديث، لا ملجأ بالهمز، ويجوز التخفيف، ولا منجا: مقصور، وإن إعرابه كإعراب عصى (٤).

فإن قلت: فهل يقرأ بالتنوين أو بغير تنوين، قلت: في هذا التركيب خمسة أوجه، فيجوز فيه التنوين فإنه مثل لا حول ولا قوة إلا بالله، وتقديره: لا ملجأ منك إلى أحد إلا إليك ولا منجا إلا إليك أ. هـ قاله الكرماني (٥)، وقال ابن