فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٨١٣ - وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا إِيمَان لمن لَا أَمَانَة لَهُ وَلَا صَلَاة لمن لَا طهُور لَهُ وَلَا دين لمن لَا صَلَاة لَهُ إِنَّمَا مَوضِع الصَّلَاة من الدّين كموضع الرَّأْس من الْجَسَد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِير وَقَالَ تفرد بِهِ الْحُسَيْن بن الحكم الْحبرِي (١).
قوله: عن ابن عمر، تقدم الكلام على مناقبه.
قوله ﷺ: "لا إيمان لمن لا أمانة له" الحديث، الإيمان في اللغة: هو التصديق بالقلب بالله وملائكته وكتبه ورسله، ويحتمل أنه يريد به لا إيمان كاملا ولا دين كاملا وأن يريد به الوعيد والزجر دون حقيقة إبطال الإيمان (٢)، ويحتمل أن يراد به الحقيقة، فمعناه: إذا اعتاد المرء هذه الأمور لم يؤمن عليه أن يقع في ثاني الحال في الكفر، كما قيل: "من رتع حول الحمى يوشك أن يواقعه" (٣) أو لأن هذه الخصال من خصال المنافقين والنفاق لا