Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترهيب من عدم إتمام الركوع والسجود، وإقامة الصلب بينهما وما جاء في الخشوع]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٣/ ٦٨٥

أي: يتشهد ويسلم فهي ثنائية لا رباعية، ومثنى معدول عن اثنين اثنين (١)، قال الله ﷾: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ (٢) وهذه الأحاديث كلها محمولة على بيان الأفضل وهو أن يسلم من كل ركعتين وسواء نوافل الليل والنهار (٣)، وفيه: أن الأفضل في نافلة الليل أن يسلم من كل ركعتين وهو قول مالك والشافعي وأحمد وأبي يوسف ومحمد والجمهور، وقال الترمذي في جامعه، والعمل على هذا عند أهل العلم أن صلاة الليل مثنى مثني، وقال أبو حنيفة: الأفضل أن يصلي أربعا أربعًا وإن شاء ركعتين وإن شاء ستا ستا وإن شاء ثمانيا، وتكره الزيادة على ذلك (٤)، وذهب الشافعي والأكثرون إلى جواز الزيادة في صلاة الليل على ركعتين، وذهب مالك والشافعي وأحمد وجمهور العلماء إلى أن الأفضل في نوافل النهار أيضًا التسليم من كل ركعتين (٥)، واحتج الجمهور بما رواه أصحاب السنن الأربعة عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى" (٦) فالأفضل في النفل أن يسلم من كل