Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في الصف الأول وما جاء في تسوية الصفوف والتراص فيها وفضل ميامنها ومن صلى في الصف المؤخر]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٣/ ٥٦١

٧٠٨ - وَعَن جَابر بن سَمُرَة ﵁ قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أَلا تصفون كَمَا تصف الْمَلَائِكَة عِنْد رَبهَا فَقُلْنَا يَا رَسُول الله وَكَيف تصف الْمَلَائِكَة عِنْد رَبهَا قَالَ يتمون الصُّفُوف الأول ويتراصون فِي الصَّفّ" رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه (١).

قوله: عن جابر هو جابر بن سمرة تقدم الكلام على مناقبه.

قوله ﷺ: "ألا تصفون كما تصف الملائكة محند ربها" الحديث، المراد بذلك إتمام الصفوف الأول في الصلاة، وأبعد بعضهم فقال: المراد به الصلاة في الجهاد كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (٤)﴾ (٢) والظاهر أنه يشمل الأمرين، ويحتمل أن يكون المراد بالملائكة الملائكة الذين هم حول العرش، ويحتمل أن يكون المراد الكل وهو الظاهر لقوله ﷺ: "فضلنا على الناس بثلاث، جعلت لنا الأرض مسجدًا وتربتها طهورًا وجعلت صفوفنا كصفوف الملائكة وكذلك تأتون يوم القيامة بين يدي الرب جل وعلا صفوفًا" (٣) كما قال تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢)﴾ (٤) ويقفون صفوفًا بين يدي ربهم يوم القيامة