Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في الصف الأول وما جاء في تسوية الصفوف والتراص فيها وفضل ميامنها ومن صلى في الصف المؤخر]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٣/ ٥٦٠

قوله ﷺ: "أقيموا الصفوف وحاذوا بين المناكب وسدوا الخلل" معنى "وأقيموا الصلاة" سووها وعدلوها أي عدلوا وسووا، يقال أقام العود إذا قومه، وتقدم الكلام على المحاذاة وسد الخلل.

قوله: "وتراصوا فيها" أي: تلاصقوا حتى لا يكون بينكم فرج، وأصله تراصصوا من رص البناء رصا إذا ألصق بعضه ببعض فأدعم، ومنه حديث ابن صياد فرصه رسول الله ﷺ أي: ضم بعضه بعضًا قاله في النهاية (١).

قوله: "وحاذوا بين المناكب" هو بالذال المعجمة وتقدم، والمناكب جمع منكب وهو مجتمع ما بين العضد والكتف وروي عن بعض الصحابة ﵃ أن ثيابهم كانت تنقطع من عند مناكبهم لشدة تراصهم في صلاتهم لأنهم ﵊ كان لا يدخل في الصلاة حتى يسويهم ويعلمهم ترصيص الصفوف كيف هي (٢).

قوله: "وسدوا الخلل ولينوا بأيدي إخوانكم" تقدم معناه في الأحاديث المتقدمة.

قوله: "ولا تذروا فرجات الشيطان" الفرجات جمع فرجة وهي الخلل الذي يكون بين المصلين في الصفوف فأضافها إلى الشيطان تقطيعًا لشأنها وحملًا على الاحتراز منها، وفي رواية "فرج الشيطان" جمع فرجة كظلمة وظلم.