فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
ويجتمعون فِي صَلَاة الْعَصْر فتصعد مَلَائِكَة النَّهَار وتبيت مَلَائِكَة اللَّيْل فيسألهم رَبهم كيفَ تركتُم عبَادي فَيَقُولُونَ أتيناهم وهم يصلونَ وتركناهم وهم يصلونَ فَاغْفِر لَهُم يَوْم الدّين (١).
قوله: عن أبي هريرة تقدم.
قوله ﷺ: "يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار" الحديث، التعاقب أن تأتي طائفة بعد طائفة ومنه تعقيب الجيوش وهو أن يذهب إلى العدو قوما ويجيء آخرون وقيل معناه يذهبون ويرجعون (٢) وأما تعاقبهم في هذين الوقتين فإنهما وقتا الفراغ من وظيفتي الليل والنهار ووقت رفع أعمال العباد إلى الله تعالى، وأما اجتماعهم فيهما فهو من تمام لطف الله تعالى بالمؤمنين لتكون شهادة لهم بما شهدوه من الخير (٣) والله أعلم.
واختلف العلماء في المراد بهؤلاء الملائكة هل هم الحفظة أو غيرهم فحكى صاحب المفهم عن الجمهور أنهم الحفظة وقال إن الأظهر عنده أنهم غير الحفظة وما ذكر أنه الأظهر هو الذي لا يتجه غيره وهذا الحديث لا يدل لما حكاه الجمهور (٤).