Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترهيب من ترك حضور الجماعة لغير عذر]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٣/ ٤٠٢

الكفايات وعليه أكثر أصحابه (١)، وقال بعض الظاهرية: بوجوبها واشتراطها لقوله ﷺ: "من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له" وحمل جمهور العلماء قول الصحابة وما جاء في الحديث من أنه لا صلاة له على الكمال والفضل (٢) كما تقدم، وأجاب الجمهور على الحديث أيضًا بأن ذلك كان في أول الأمر حثا للمنافقين على شهود الصلاة في الجماعة وحثا لغيرهم على شهود الصلوات في الجماعة، وقد كان التخلف عن صلاة الجماعة علامة من علامات النفاق (٣)، وقال الإمام أبو عبد الله القرطبي: الذي عليه الجمهور أن حضور الجماعة من السنن المؤكدة، ويجب على من أدمن التخلف عنها من غير عذر العقوبة، قال ابن عبد البر: وهذا قول صحيح لإجماعهم على أنه لا يجوز أن يجتمع على تعطيل المساجد كلها من الجماعات، فإذا قامت الجماعة في المسجد فصلاة المنفرد في بيته جائزة (٤).

قوله ﷺ: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة" قال المنذري: وقال الخطابي بعد ذكر حديث ابن أم مكتوم: وفي هذا دليل على أن حضور الجماعة واجب ولو كان ذلك ندبًا لكان أولى من يسعه التخلف عنها أهل الضرورة والضعف، ومن كان في مثل حال ابن أم مكتوم، وكان