Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترهيب من ترك حضور الجماعة لغير عذر]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٣/ ٤٠١

وفي النهاية: لا يوافقني ولا يساعدني وأصل لا يلائمني الهمزة يقال: هو يلائمني بالهمز، وقد تخفف الهمزة فتصير ياء (١) من الملائمة وهو الموافقة، وأما قوله: "لا يلاومني" بالواو قال في النهاية: ولا أصل له وهو تحريف من الرواة لأن الملاومة مفاعلة من اللوم ولا معنى له في هذا الحديث (٢).

قوله: "فهل تجد لي رخصة أن أصلي في بيتي؟ " قال: "أتسمع النداء؟ " قال: نعم، قال: "ما أجد لك رخصة" وفي رواية الإمام أحمد فقال: "أتسمع الإقامة؟ " قال: نعم، قال: "فأتها" وإسناد هذه الرواية جيد، ظاهر هذا الحديث يدل على وجوب الجماعة في الصلوات، قال الحافظ المنذري: قال الحافظ أبو بكر بن المنذر: روينا عن غير واحد من أصحاب رسول الله أنهم قالوا: من سمع النداء ثم لم يجب من غير عذر فلا صلاة له منهم ابن مسعود وأبو موسى الأشعري، وقد روي ذلك عن النبي ﷺ، وممن كان يرى أن حضور الجماعات فرض عطاء وابن حنبل وأبو ثور، قال الشافعي: لا أرخص لمن قدر على صلاة الجماعة في ترك إتيانها إلا من عذر (٣) انتهى.

وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أنها سنة مؤكدة أي: تشبه الواجب في القوة (٤)، وظاهر نصوص الشافعي ﵀ تدل على أنها من فروض