فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: عن عبادة بن الصامت تقدم قوله ﷺ: "خمس صلوات افترضهن الله ﷿ من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن وسجودهن" الحديث الظاهر أن المراد هو الطمأنينة وقد ثبت عن حذيفة ﵁ أنه رأى رجلًا صلى ولم يتم الركوع والسجود فقال: له ما صليت ولو مت مت على غير الفطرة التي فطر الله عليها محمد ﷺ رواه البخاري.
قوله ﷺ: "فليس له على الله إن شاء غفر له وإن شاء عذبه" تقدم الكلام على العهد وهذا الحديث حجة على عدم تكفير تارك الصلاة ولذا اعتقد وجوبها خلافا لأحمد حيث قال: تكفيره ووافقه بعض الشافعية وتقدم ذلك وحجتهم حديث جابر في صحيح مسلم أن رسول الله ﷺ قال: بين الرجل وبين الشرك ترك الصلاة وفي كتاب الترمذي لم يكن أصحاب رسول الله ﷺ يعدون شيئًا من الأعمال تركه كفرا إلا الصلاة والشافعي ﵀ يتناول حديث جابر ﵁ على الجاحد وجوبها جمعا بين الأحاديث وسيأتي الكلام على ذلك مبسوطا في بابه والله أعلم.
٥٨٢ - وَرُوِيَ عَن كَعْب بن عجْرَة ﵁ قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ وَنحن سَبْعَة نفر أَرْبَعَة من موالينا وَثَلَاثَة من غربنا مسندي ظُهُورنَا إِلَى مَسْجده