فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
مَعين، بضم الميم، وفتح العين، وتشديد الياء، وآخره نون. قال البغوي فى كتاب الأذان: ويقال: جابر بن معير.
وذكر ابن قتيبة فى المعارف أن اسمه سليمان بن سمرة، وهو قريشي جمحي، روي أن رسول الله ﷺ أمر يده على رأسه وصدره إلى سرته، وأمره بالأذان بمكة عند منصرفه من حنين، فلم يزل يؤذن فيها، وكان من أحسن الناس صوتا، توفي بمكة سنة تسع وخمسين، وقيل: سنة سبع وسبعين، ولم يهاجر، ولم يزل مقيما بمكة إلى أن مات، ﵁. قال ابن قتيبة: أسلم أبو محذورة بعد حنين، وبقي الأذان بمكة في أبي محذورة وأولاده قرنا بعد قرن إلى زمن الشافعي، وفي سنن أبي داود وغيره فى حديث الأذان، أن أبا محذورة كان لا يجز ناصيته ولا يفرقها؛ لأن النبي ﷺ مسح عليها. وفي رواية الشافعي في الأم، وغير الشافعي، عن أبي محذورة، أن النبي ﷺ علمني الأذان، ثم أعطاني صرة فيها شيء من فضة، ثم وضع يده على ناصيتي، ثم أمرها على وجهي، ثم ثديي، ثم على كبدي، ثم بلغت يده سرتي، ثم قال رسول الله ﷺ: "بارك الله فيك وبارك عليك". (١)
٥٧٨ - وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ فضل أول الْوَقْت على آخِره كفضل الْآخِرَة على الدُّنْيَا رَوَاهُ أَبُو مَنْصُور الديلمي فِي مُسْند الفردوس (٢).