فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
مسافرا في وقت الأولى فإنها يؤخرها بنية الجمع إلى الثانية فإنه يؤخرها بنية الجمع إلى الثانية إذا كان ينزل أو يقيم وقت الثانية أو كان سائرا في أول الوقت وينزل أخره فإنه يؤخر إن كان ينزل أو يقيم (١)، ومنها إذا كان عليه فوائت فإنه يقدمها على المؤداة ما لم يضق وقتها (٢)، ومنها إذا كان بعرفة وكان حاجا أو مسافرا سفر القصر فإنها يؤخر المغرب ليصليها مع العشاء بمزدلفة جمعًا ولا يجوز ذلك لأهل مكة على الصحيح ولا لمن ليس مسافرا على الصحيح (٣)، ومنها إذا نزل به ضيف فإنه يؤخر الصلاة عن أول الوقت اشتغاله بالضيف إلى أن يؤويه ويطعمه، وقد صح عنه ﷺ أنه ترك سنة الظهر وقضاها بعد صلاة العصر وقال: "شغلني عنها وفد عبد القيس" وقال الله تعالى في حق إبراهيم: ﴿فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (٢٦) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ﴾ (٤) وقد ذكر في الإحياء خمسة يستحب تعجيلها وهي الميت، وقضاء الدين، والتوبة، وتزويج الكفء، وقرى الضيف (٥)، ومنها إذا تعينت عليه شهادة وخاف فوت فوت الحق لو لم يشهدوا أول الوقت فإنه يؤديها قبل الصلاة، ومنها إذا كان عنده غيظ أو غضب يشوش فكره فيؤخر إلى حصول الرضا وزوال الغيظ