لما بينهم قالوا فما حيلتنا قال اشغلوهم عن مواقيتها وشهوا إليهم الحديث الباطل وزينوا لهم أشغال الدنيا حتى يؤخروها عن مواقيتها فإن الرحمة تنزل عليهم في ميقات الصلاة فإذا أخروها لم يصيبوا تلك الرحمة انتهى.
قوله ثم أي قال بر الوالدين الحديث البر إليهم بجميع أنواع الخير وبر الوالدين الإحسان إليهما وامتثال أمرهما حتى قال بعض العُلماء تمثل أوامرهما في الشبهات ويروى عن عثمان بن عفان انتهى في بر أمه إلى أنه لم يرفع رأسه إليها متأملا لها وكان حارثة بن النعمان ﵁ من أبر الناس بأمه فقال: النبي ﷺ "رأيتني في الجنة فسمعت صوت قارئ يقرأ، فقلت: من هذا" قالوا الحارث بن النعمان فقال: "البار بأمه" مرتين ويروى أنه ﷺ يقول "رأيتُ البارحة عجبا رأيتُ رجلًا أمر ملك الموت بقبض روحه ثم جلي عنه ببره لأمه" (١) ففي هذا الحديث أن أعمال البر تفضل بعضها على