فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ (١) أو على صحة محبة المتصدق لله تعالى وما لديه من الثواب إذ قد أثر محبة الله تعالى وابتغاء ثوابه على ما جبل عليه من حب المال حتى أخرجه لله تعالى هو أن راد أنها دالة على محبته الشريعة المطهرة وطيب النفس بها علامة وجود حلاوة الإيمان وطعمه، وأما الصبر فإنه ضياء والضياء هو النور الذي يحصل به نوع حرارة وإحراق كضوء الشمس بخلاف القمر فإنه نور محض فيه إشراق بغير إحراق قال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا﴾ (٢) ومن هنا وصف الله تعالى شريعة موسى ﷺ أنها ضياء كما قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ﴾ (٣) وإن كان ذكره الله في التوراة نورا كما قال تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ﴾ (٤) كان الغالب على شريعتهم الضياء لما فيها من الأضاد والأغلال والأقفال ووصف الله شريعة محمد ﷺ بأنها نور لما فيه من الحنيفية السمحة قال الله تعالى: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ﴾ (٥) وإن كان الصبر شاقا على النفوس يحتاج إلى مجاهدة النفس وحبسها أو كفها عما تهواه كان ضياء فإن