فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قال ابن العربي ومعناه أن يكون بالكيل لا بالوزن لأن كيل المد والصاع بالماء أضعافه بالوزن فتفطن لهذه الدقيقة (١) ا. هـ.
وقد نقل الطبري إجماع المسلمين على أن ماء الطهارة ليس له قدر معلوم لا يجوز النقص عنه والعبرة بالإسباغ وهذا الاختلاف يدل على عدم الحرج فإن الأمر واسع الصاع والمد تقريب لا تحديد ويستحب تقليل الماء وعدم الإسراف (٢) ا. هـ.
فائدة: والمستحب [١٦٤ المغربي] أن لا ينقص الغسل عن صاع ولا في الوضوء عن مد اقتداء برسول الله ﷺ والأصح أن المداد بالصاع والمد هنا صاع ومدها غسل الصاع هنا ثمانية أرطال والمدد رطلان وقال وإذا وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه وكلام الأصحاب يدل على أن المستحب الاقتصار على الصاع والمد روي أنه ﷺ قال: "سيأتي أقوام يستقلون فمن رغب في سنتي وتمسك بها بعث معي في حظيرة القدس" فإن نقص عن ذلك وأسبغ أجزأه وقد نص عليه الشافعي رحمه الله تعالى لأن الله تعالى لم يقدرهما بشيء وفعله ﷺ محمول على الاستحباب يدل عليه أنه ﷺ توضأ بما لا يبل الثرى ذكره في مختصر الكفاية لابن النقيب (٣).