Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [ترغيب النساء في الصلاة في بيوتهن ولزومها وترهيبهن من الخروج منها]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٣/ ١٨١

يستحيى منها كما يستحى من العورة إذا ظهرت (١)، والعورة في الأصل كل ما يستحيى منه إذا ظهر (٢)، وقال أهل اللغة: سميت العورة عورة لقبح ظهورها ولغض الأبصار عنها مأخوذة من العور وهو النقص والعيب والقبح ومنه عور العين، والكلمة العوراء هي القبيحة (٣)، وجاء في رواية: "لا ينظر الرجل إلى عرية الرجل ولا المرأة إلى عرية المرأة" (٤)، وفي ضبطها ثلاثة أوجه، ضم العين وفتح الراء وتشديد الياء، وضم العين وإسكان الراء، وكسر العين وإسكان الراء، وهي متجردة (٥)، وستر العورة واجب بالإجماع وهي من الرجل ما بين السرة والركبة، ومن المرأة الحرة جميع جسدها إلا الوجه واليدين إلى الكوعين، ومن الأمة مثل الرجل، وما يبدوا منها في حال البيع كالرأس والرقبة والساعد فليس بعورة وستر العورة في الصلاة وغير الصلاة واجب، وفيه: عند الخلوة [خلاف]، قاله في النهاية (٦).

قوله: "وأنها إذا خرجت استشرفها الشيطان" أي يتنصب ويرفع بصره إليها ويهم بها لأنها قد تعاطت سببا من أسباب تسلطه عليها وهو خروجها من بيتها، قاله الحافظ.