فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
المساجد لأنها تذكر الآخرة، وحديث رسول الله ﷺ وذكر الله تعالى لا يتحدثون فيها عن الدنيا (١)، وقد ورد الخبر عن النبي ﷺ أن مسجدا ارتفع بأهله إلى السماء يشكوهم إلى الله تعالى لما يتحدثون فيه من أحاديث الدنيا (٢)، وقد ورد أن الحديث في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل البهيمة الحشيش أو النار الحطب (٣)، قال الكمال الدميري: هذا الحديث [باطل من الأحاديث] المشهورة، وقال سعيد بن المسيب: من جلس في المسجد فإنما يجالس ربه ﷿ [فما حقه أن يقول إلا] خيرًا (٤).
فائدة تتعلق بذكر النوم في المسجد: قال شيخ الإسلام النووي: يجوز النوم في المسجد كما نص عليه الشافعي في الأم، قال ابن المنذر في الإشراف [رخص في] النوم في المسجد ابن المسيب وعطاء والشافعي، وقال ابن عباس: لا تتخذوه مرقدًا، وروي عنه ﵁[إن كنت تنام] فيه للصلاة فلا بأس كما تقدم عنه، وقال الإمام أحمد بن حنبل: إن كان مسافرًا [أو شبهه] فلا بأس وإن اتخذه مبيتا مقيلًا فلا، وهذا قول إسحاق وهذا ما حكاه ابن المنذر واحتج من يجوزه بنوم علي بن أبي طالب وابن عمر وأهل الصفة والمرأة صاحبة الوشاح وثمامة بن أثال وصفوان بن أمية وغيرهم