Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترهيب من البصاق في المسجد وإلى القبلة، الباب إلى آخره]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٣/ ٥٤

يبيع ولا يشتري ولا يؤجر ولا يستأجر، ويلتحق بالبيع والشراء ما في معناه من العقود، وللشافعي قول إنه لا يكره فيه البيع ولا الشراء، ورخص للمعتكف البيع والشراء في المسجد من غير إحضار السلعة فيه للحاجة، وذكر صاحب البيان المسألة في كتاب الاعتكاف، وحكى فيه قولين عن حكاية ابن الصباغ فإن يكون محتاجا إلى شراء قوته وما لابد منه لم يكره، وإن كان أكثر من ذلك لم يبطل اعتكافه قاله الزركشي (١)، وذهبت الحنفية إلى أن المراد بالحديث أن يتخذ المسجد سوقا، وظاهر الحديث يأبي ذلك، وقال ابن خزيمة في صحيحه: لو لم يكن البيع منعقد لم يكن لقول النبي ﷺ "لا أربح الله تجارتك" معنىً (٢)، وقال الطحاوي ﵀: هذا إذا غلب عليه كالمستغرق، أما الفعل القليل منه فلا بأس به، وينبغي اجتنابه، وقد قال الرافعي في كتاب الشهادات، قال صاحب العمدة: من الصغائر البيع والشراء في المسجد، قال في الروضة في [زوائد الروضة في آخر كتاب الجمعة:] البيع في المسجد مكروه يوم الجمعة وغيره على الأظهر، ومنها: الجلوس للبيع والشراء للتجارة وهو ممنوع منه إذ حرمة المسجد تأبي اتخاذه حانوتًا (٣).

قوله: "فقولوا لا أربح الله تجارتك" تقدم الكلام على أن المراد بذلك الدعاء عليه وأن بعض العلماء ذهب إلى إيجاب الدعاء عليه كما تقدم.