Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترهيب من البصاق في المسجد وإلى القبلة، الباب إلى آخره]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٣/ ٥١

٤٤٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول من سمع رجلًا ينشد ضَالَّة فِي الْمَسْجِد فَلْيقل لَا ردهَا الله عَلَيْك فَإِن الْمَسَاجِد لم تبن لهَذَا رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَغَيرهم (١).

قوله: عن أبي هريرة، تقدم.

قوله ﷺ: "من سمع رجلًا ينشد ضالة في المسجد فليقل لا ردها الله عليك" الحديث، أي: يرفع صوته في المسجد، قال أهل اللغة: يقال: نشدت الضالة إذا طلبتها وأنشدتها إذا عرفتها، ورواية هذا الحديث ينشد ضالة بفتح الياء وضم الشين (٢)، وسمي ناشدا لها لرفع صوته بالطلب (٣)، والضالة لما ذهب عنه ولم يجده (٤)، وإنما نهي عن إنشاد الضالة في المسجد لما فيه من التشويش على المصلين والإقبال على الدنيا في موضع الآخرة وله مندوحة عن ذلك بأن يقف على بابه والشوارع والأسواق والمحافل، وأما المساجد فلا لما يتعلق لذكر الله وما يتعلق بأمور الآخرة وليست من أسواق الدنيا ولا بأس بالشيء الخفيف من ذلك كتفريق الصدقة وقسمة مال الغنيمة كما وضع ﵇ في مسجده المال الذي جاء من الغزو وقسمه فيه، ولا ينشد فيه الضالة إجماعًا (٥)، قاله في شرح الإلمام.