Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترهيب من البصاق في المسجد وإلى القبلة، الباب إلى آخره]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٣/ ٤٩

ولاية الإمامة حين رأى ذلك والنبي ﷺ كان لا يغضب إلا أن تنتهك حرمات الله كما صرح البغوي بتحريم نضح المسجد بالماء المستعمل فتحريم البصاق أولى، وقال جماعة من الأصحاب لفظ الكراهة على البصاق في المسجد ولعل مرادهم كراهة التحريم للفعلين الأولين للتعبير عن التحريم بالكراهة، قال الصيدلاني في شرح المختصر: كانوا يتحرزون عن قولهم حرام تأدبا لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ﴾ (١)، وقد سمى الله تعالى الحرام مكروهًا قال الله تعالى: ﴿كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾ (٢) قاله ابن العماد (٣).

٤٤٤ - وَعَن عبد الله بن عمرو ﵄ قَالَ أَمر رَسُول الله ﷺ رجلا يُصَلِّي بِالنَّاسِ الظّهْر فتفل فِي الْقبْلَة وَهُوَ يُصَلِّي للنَّاس فَلَمَّا كَانَت صَلَاة الْعَصْر أرسل إِلَى آخر فأشفق الرجل الأول فجَاء إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله أأنزل فِي شَيْء قَالَ لا وَلَكِنَّك تفلت بَين يَديك وَأَنت قَائِم تؤم النَّاس فآذيت الله وَالْمَلَائِكَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد جيد (٤).

قوله: "عن ابن عمر"، تقدم الكلام على مناقبه.