فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الإثم فقد تكون الكفارة عن غيره كقتل الخطأ وقتل الصيد في الحرم خطأ والإحرام فقد يكون عن عمل لا إثم فيه ككفارة الحنث بالحلف بالله تعالى ومن قال لزوجته أو أمته أنت علي حرام يريد بذلك تحريم عينها فإن الكفارة تجب ولا إثم على قائله بل في الحديث دليل على الجواز لأنه لو كان معصية لم يكفر بالدين وحده بل بالتوبة والجواب أن التوبة عن كل ذنب معلوم وجوبه فيكون معنى قوله ﷺ وكفارتها دفنها أي مع التوبة أو أن ذلك شرطا من شروط التوبة بدليل تسميتها خطيئة وسيئة ولأنها جناية منه فاشترط لصحة التوبة إزالتها كما لا تصح التوبة من الغاصب والسارق إلا برد المغصوب والمسروق قاله أيضًا في شرح العمدة (١).
٤٤٣ - وَعَن أبي سهلة السَّائِب بن خَلاد من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ أَن رجلا أم قومًا فبصق فِي الْقبْلَة وَرَسُول الله ﷺ ينظر فَقَالَ رَسُول الله ﷺ حِين فرغ: "لا يُصَلِّي لكم هَذَا فَأَرَادَ بعد ذَلِك أَن يُصَلِّي لَهُم فمنعوه وَأَخْبرُوهُ بقول رَسُول الله ﷺ فَذكر ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ نعم وحسبت أَنه قَالَ إِنَّك آذيت الله وَرَسُوله" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه (٢).
قوله: عن أبي سهلة السائب بن خلاد من أصحاب النبي ﷺ، هو: أبو سهلة السائب بن خلاد [بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرؤ