فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
بعد قتل عثمان بأربعين ليلة، وفي صحيح مسلم عن حذيفة قال: أخبرني رسول الله ﷺ عما كان إلى أن تقوم الساعة، وفي صحيح مسلم أيضًا عنه قال: والله إني أعلم الناس بكل فتنة هي كائنة فيما بيني وبين الساعة، وقال حذيفة: كان الناس يسألون رسول الله ﷺ عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، وتقدم الكلام أيضًا على مناقبه (١).
قوله ﷺ: "من تفل تجاه القبلة" الحديث، تفل بالتاء المثناة من فوق وفتح اللام وتقدم معناه، قاله المنذري. والتفل نفخ معه أدنى بصاق وهو أكثر من النفث، قاله ابن الأثير (٢).
قوله: ورواه الطبراني ولفظه: "من بصق في قبلة ولم يوارها" الحديث، بصق بالصاد المهملة والسين، وتقدم أن فيها ثلات لغات وأنكر ابن قتيبة بسق، وقال: قد أول بسق طال وارتفع، قال الله تعالى: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ (٣) أي طويلات مرتفعات، قال الصيدلاني: وتجري اللغات في كلّ كلمة فيها صاد وقاف نحو صقر وسقر وزفر وكذلك الملصوق (٤).
فرع: يجوز البصاق في سائر المدارس والربط لأن حرمتها ليست كحرمة المسجد، ولهذا يجوز للجنب اللبث فيها كدار السكن، وينبغي تحريم